بطولة امم اوروبا و التي تقام كل اربع سنوات في القارة العجوز ، هي إحدى البطولات التي تعمل على الربح المالي و شحذ الهمم لاوطانهم من خلال خلق مناخ كروي يسعى كل جمهور منتخب مشارك بالبطولة التذكير بإسم البلد او الدولة التي يتبع لها المنتخب في هذه اللعبة الشعبية الأولى وهي كرة القدم .
ما لفت نظري في هذه البطولة هو الإهتمام الكبير للجمهور و الذي يشكل جزء اساسي في إنجاح البطولة في كرة القدم العالمية و خاصة فيما يتعلق بالخدمات التي تقدمها بلديات ألمانيا اليوم في هذه البطولة لجمهورها و شعبها في سبيل إعلاء وطنهم في هذه الرياضة .
و السؤال هنا لماذا كل هذا الضجيج حول البطولة و المنتخبات المشاركة في بطولة أمم اوروبا ( يورو 2024 ) و لماذا تنصب الشاشات الضخمة ليتابع كل من على الأراضي الألمانية مباريات البطولة و من كل الجنسيات العالمية و خاصة فيما يتعلق بالمنتخب الألماني.
اعتقد الشعوب اليوم تحتاج إلى من يدفعها لحب وطنها في زمن أصبح العالم بقعة صغيرة تهرب من ويل الحروب و النكبات و التقلبات المناخية ، نعم يا سادة هذا يؤكد على ان إستخدام كرة القدم اللعبة الشعبية هي الطريقة الوحيدة التي تجمع الشعوب على حب وطنها حتى و لوكان في رفع الإعلام او الشعارات داخل الملعب و التي تقدس الوطن و ضرورة الدفاع عنه بشتى الطرق .
يذكرني هذا الموقف عندما اجتمع السوريين في تصفيات كأس العالم روسيا 2018 حول منتخبهم في حالة وطنية قل نظيرها و توزعت يومها الشاشات الضخمة ليتسنى لكل سوري على أرض هذا الوطن ان يتابع و يشجع المنتخب و يرفع العلم السوري مترجما حبه له.
و مع خروج منتخبنا الوطني من تصفيات كأس العالم و في هذا الوقت بالذات ، كان خطأ كبيرا من القائمين على الرياضة السورية ، إذ فقدنا عامل مهم جدا في هذه المرحلة كنا أحوج له لتثبيت حب الوطن و الإلتفاف حوله من خلال اللعبة الشعبية الأولى في العالم و هي كرة القدم.

احمد محمد